السيد محمد الصدر
120
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
من قبل أحد المعصومين ( ع ) . وثانيهما : إن كل واحد منهم يشعر أن حركته مهما كانت واسعة أو قليلة ، فإنها لا تستطيع إسقاط الدولة ككل حتى لو قتل الخليفة نفسه ، فإنهم يأتون بخليفة بعده . وبمعنى من المعاني أنه حتى الحسين ( ع ) نفسه لم يستطع إسقاط الدولة على عظمته فكيف بغيره ؟ إذن ، فهم مجرد تظاهرة بسيطة ونيل للشهادة ليس أكثر من ذلك . المستوى الثالث : إننا قلنا في ( تأريخ الغيبة الصغرى ) إنه من الممكن كأطروحة فيما إذا لم نعرف أو شككنا بمعنى من المعاني في نوايا العشرات من المتحركين والثوار بعد الحسين ( ع ) إلى زمن الغيبة الصغرى ، فلا نعلم أنهم هل كانوا مخلصين أم لا ؟ فما هو المحك في معرفة إخلاصهم ؟ فيمكن أن نقيم قرائن خارجية ، كمدح التأريخ له ، مثل أن يكون زاهداً أو كان ورعاً أو عادلًا فلا بأس بذلك . ولكن يوجد هناك محك مختصر ومفيد وحاصله : إن جملة من الثورات والدعوات دعت إلى الرضا من آل محمد ، فإنه لا يدعو إلى نفسه وإنما يرمز بذلك إلى الإمام الذي في عصره فهو لا يريد أن يحرجه . فإذا شاء الله تعالى له التوسع فلربما يتصل بالإمام ( ع ) ، وأما إذا قتل فينال الشهادة وينتهي الحال ، فلا يصل السوء إلى المعصوم ( ع ) . فمن دعى أو أعلن هذا الشعار أو هذا الهدف فهو مخلص ، وأما من لم يعلن هذا الشعار وهذا الهدف فتبقى المسألة فيه مشكوكة . المستوى الرابع : إن بعض هؤلاء الثوار المتحركين من العلويين مارسوا